Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

...... أخبار المركز حصل المركز التخصصى العالمى لعلاج الاورام على شهادة الايزو 9001/2008 .مثبطات الأوعية الدموية تحقق نتائج أفضل فى علاج أورام المبيض. .يجب أن يكون الأساس فى علاج سرطان الرئة هو استخدام أكثر من نوع من العلاج الكيميائي . .استخدام الأجسام المضادة بالإضافة للعلاج الكيميائي يحسن النتائج فى أورام الغدد الليمفاوية. . اعادة استخدام العلاج الاشعاعى فى أورام المخ فعال و آمن و ذو جدوى. .دواء جديد لعلاج الميلانوما يحقق نتائج باهرة. .استخدام دلالات الأورام فى تشخيص سرطان البروستاتا يساعد فى اكتشاف المرض قبل ظهور أى أعراض له. آخر الاخبار
الرئيسية * العلاج >> * العلاج الكيماوي

 

 







العلاج الكيماوي Print E-mail

العلاج الكيماوي
مفعول العقاقير الكيماوية الجرعات و الخطط العلاجية مقدمة
التعامل مع التأثيرات الجانبية التأثيرات الجانبية المصاحبة للعلاج الكيماوي قنوات تناول العلاج الكيماوي
  المضاعفات المتأخرة للعلاج الكيماوي مراجعة الطبيب المعالج

مقدمة
العلاج الكيماوي هو علاج باستخدام أدوية كيماوية ُتعرف بالعقاقير المضادة للسرطان، تقوم بالقضاء على الخلايا السرطانية و تدميرها، و تأتي الميزة الرئيسية لهذا العلاج من مقدرته على معالجة الأورام المتنقلة و المنتشرة بينما يقتصر العلاج الإشعاعي أو الجراحة على معالجة الأورام المنحصرة بمواضع محددة، و تعود فعاليته المميزة إلى حقيقة أن الخلايا السرطانية بطريقة ما أكثر حساسية تجاه الكيماويات من الخلايا الطبيعية، و قد يتم استخدامه كعلاج منفرد لبعض الحالات، أو جزء من برنامج علاجي متكامل يتكون من عدة علاجات مشتركة، و يتم اتخاذ القرار باستخدام هذا العلاج بالموازنة ما بين فاعليته و آثاره الجانبية و مضاعفاته المستقبلية و بين خطورة السرطان، و بطبيعة الحال فمضاعفاته و آثاره مقبولة مقارنة بالمرض نفسه، إضافة إلى أن المردود العلاجي إيجابي بشكل كبير جدا.
و من التعابير الطبية المستخدمة في وصف العلاج الكيماوي تعبير العلاج المضاد للنمو الشاذ أي العقاقير القاتلة للخلايا، و قد يوصف أحيانا ( cytotoxic ) و تعبير ال مسممات الخلوية ،( antineoplastic ) أي انه يشمل كل البنية الجسدية، حيث تنتقل العقاقير الكيماوية عبر الدورة الدموية ( systemic ) بالعلاج الجهازي إلى كل أعضاء و أنسجة الجسم، و تستطيع القضاء على الخلايا السرطانية حيثما تبلغ، و قد يتم استخدامه قبل إجراء الجراحات عند الأورام الصلبة تحضيرا لها وبغية تسهيلها بحصره و تقليصه للورم، بما يعرف بالعلاج كما قد يستخدم عقب انتهاء الجراحة و استئصال الورم بهدف القضاء ( Neoadjuvant ) الكيماوي المبدئي المساعد على أية خلايا ورمية قد تكون متبقية، و للمساعدة في تجنب عودة الورم، بما يعرف بالعلاج الكيماوي المضاف و الذي قد يتم تلقيه أيضا دون العثور على أثر للخلايا السرطانية و لكن ثمة عوامل معينة قد تدفع ،( adjuvant ) للتكهن بإمكانية عودتها ( مثل انتقال ورم ثانوي إلى الغدد الليمفاوية ).

Back to top
حول الجرعات و الخطط العلاجية

تكون الجرعات و الجدولة الزمنية لكل عقار كيماوي محددة بشكل نموذجي لدى معظم أنواع الأورام، و اغلب الأطباء يتبعونها كعلاج موحد مع اختلافات هامشية، و بالمقابل قد يتبع الأطباء خطط علاجية مختلفة عند بعض الحالات، تتكون من عقاقير مختلفة و بجدولة زمنية مختلفة لمعالجة أورام معينة بمراحل معينة، و بطبيعة الحال ثمة عوامل و اعتبارات يتم على ضوئها ترتيب الخطة العلاجية و تحديد العقاقير المستخدمة، و تشمل هذه العوامل نوع الورم و درجته ( مدى تماثل خلاياه مع الخلايا الطبيعية ) ، و تصنيف مرحلته ( أي مواضعه و مدى انتشاره ) ، و عمر المريض و حالته الصحية العامة، إضافة إلى المشاكل الصحية الجد ية المصاحبة مثل علل الكبد و الكليتين، و أنواع علاجات الأورام المتلقاة في السابق إن وجدت، و بالطبع يستعين الأطباء بالنشرات الطبية الدورية، التي تصف الخطط المتبعة و المردود العلاجي عند الحالات المشابهة .

الجرعات

يعد هامش الاستخدام لمعظم الأدوية العادية غير مقيد، و خصوصا الأدوية التي يمكن تناولها دون وصفة طبية، بمعنى أن جرعات مختلفة منها قد تؤدي الغرض العلاجي بفاعلية و أمان، فمثلا قد تشير الملصقات بعلبة الأسبرين إلى إمكانية تناول قرصين يوميا للصداع المعتدل، بينما مجرد الاكتفاء بتناول قرص واحد قد يكون فعالا، بينما بالمقابل يختلف الأمر تمامًا عند التعاطي مع العقاقير الكيماوية، حيث يكون هامش الاستخدام الآمن و الفعال مقيد و محدد، فتناول مقدار قليل جدا لن يكون فعالا في معالجة السرطان، و تناول مقادير كبيرة قد يسبب تأثيرات جانبية خطرة، لذا يلزم دوما حساب الجرعات بكل دقة.
و يعد الملليجرام وحدة قياس الجرعات المعتادة و المعتمدة، و تحسب الجرعة عند كل مريض بطريقتين، إما بناءا على وزن الجسم أو بناءا على مساحته السطحية، فمثلا قد تبلغ الجرعة القياسية لعقار ما عشرة ملليجرام لكل كيلوجرام أي 10 مج / كجم، بالتالي فالجرعة عند مريض يزن ثلاثون كيلوجراما تبلغ 300 ملليجرام، بينما يتم بالمتر المربع بناءا على وزن و طول الجسم، ( body surface area BSA ) احتساب المساحة السطحية للجسم ، حيث تساوي الجذر التربيعي لحاصل ضرب الطول بالسنتمتر في الوزن بالكيلوجرام مقسوما على العدد 3600 فمثلا قد تبلغ الجرعة القياسية للعقار 300 ملليجرام لكل متر مربع، أي 300 مج / م 2 ، بالتالي فالجرعة عند مريض يبلغ وزنه 30 كيلوجراما و طوله 125 سنتيمترا و مساحة جسمه السطحية 1.021 مترا مربعا ( أي متر مربع واحد تقريبا )، تكون 300 ملليجرام.
و من الطبيعي أن تختلف الجرعات بين الاطفال و البالغين، كما قد يتم تعديل الجرعات تبعا لعوامل و اعتبارات مختلفة، مثل ضعف الحالة الغذائية للمريض، و العقاقير المصاحبة التي يتم تناولها، و مدى استخدام العلاج الإشعاعي أثناء دورة العلاج الكيماوي، إضافة إلى تعدادات الدم و تغيراتها، و المشاكل الصحية الأخرى و خصوصا بالكبد و الكليتين.
الخطط العلاجية
يتم تلقي العلاج الكيماوي عادة في حلقات متكررة، دورة علاجية ( ليوم أو لعدة أيام ) ثم دورة نقاهة ( عدة أيام أو أسابيع ) و هكذا لحين انتهاء البرنامج العلاجي، و بصفة عامة يتم استخدامه خلال فترات زمنية متطاولة لتخفيض كم الخلايا السرطانية بالتدريج، إلى الح  د الذي يتمكن فيه نظام المناعة بالجسم من السيطرة على أي نمو ورمي، إضافة إلى أن الفسحة الزمنية ما بين الجرعات توضع لتحقيق أكبر تأثير على الخلايا السرطانية و بنفس الوقت إعطاء فترة كافية للسماح للخلايا العادية كي تتعافى، و في اغلب الأحوال يتلقى المرضى الجرعات كل ثلاثة إلى أربعة أسابيع خلال فترة تمتد من أربعة إلى إثنتي عشر شهرا أو أكثر عند بعض أنواع الأورام، خصوصا أورام الدم التي قد تمتد دوراتها العلاجية التي تستهدف الوقاية إلى فترة سنتين أو أكثر، و ذلك حسب البرنامج العلاجي المتبع عند كل حالة.
و نظرًا لما لأنواع العقاقير الكيماوية من تأثيرات بدرجات متفاوتة على الخلايا و الأعضاء الطبيعية العادية السليمة، ( الأمر الذي يؤدي إلى نشوء التأثيرات و المضاعفات الجانبية المصاحبة )، يتم عادة إجراء مختلف التحاليل المخبرية قبل البدء بالدورات العلاجية، مثل تعداد الدم الكامل و تحاليل وظائف الكِلى و الكبد، إضافة إلى إجراء تقييم دوري لتأثيرات العقاقير المعطاة على بعض الأعضاء الحيوية، و قد يستلزم ظهور أية معطيات غير عادية من خلال هذه الفحوصات و التحاليل إلى تعديل الجرعات، أو تغيير بعض الأدوية أو تأخير العلاجات، إضافة إلى استباق بعض الأعراض الجانبية، بإتخاذ بعض التدابير مثل زيادة معدلات التروية بالجسم، و معادلة بعض المركبات، أو تناول أدوية مانعة لهذه الأعراض، أو عقاقير مساندة لبعض الأعضاء الحيوية لوقايتها.
و يتم عادة إتباع عدة خطط علاجية للاستفادة القصوى من التأثيرات السمية للعقاقير الكيماوية على الأورام، و يتم غالبا تكوين الخطة العلاجية من عدة عقاقير، تختلف في طريقة عملها و تأثيرها على الخلايا الورمية، كما تختلف تأثيراتها الجانبية المعتادة، و ذلك بغية تحقيق اكبر تأثير على هذه الخلايا بأقل ما يمكن من المفعول الجانبي، و من هذه الناحية يتم اختيار التركيبة العلاجية حسب التأثيرات الجانبية المتوقعة و لتجنب الحاد منها، فمثلا يمكن إعطاء العقار المعروف بإمكانية التأثير على الكِلى، مع عقار معروف بإمكانية التأثير بالقلب، بد ً لا من إعطاء عقارين معاً لهما إمكانية التسبب بتأثيرات على الكِلى.
(Alkylating agents) عناصر الألكلة
تتداخل مع عمليات انقسام الخلية و تقوم بتفتيت هيكلة الحمض النووي في كل مراحل دورة حياة الخلية، أكثر . (Cyclophosphamide) أنواعها تداو ً لا هو عقار السيكلوفسفامايد
(Antimetabolites) مانعات الأيض
و هي تقوم بإعاقة و تعطيل نمو الخلية بالتدخل في بعض النشاطات الحيوية و عمليات الأيض خصوصا عمليات
(6-mercaptopurine) تكوين الحمض النووي و تحولاته، أنواعها الأكثر تداولا هي عقار ميركابتوبيورين
. (5-fluorouracil 5FU) و فلوراويوراسيل ،(Cytarabine ) و سايتارابين
المضادات الحيوية ضدية الأورام
و بصفة عامة تقوم بالاندماج في الحمض النووي مجمدة بذلك تحولات حمض ريبونوكليك الذي يتحكم في تصنيع
و ،( doxorubicin ) البروتينات النووية، مما يؤدي إلى موت الخلايا، من أنواعها: عقار دوكسوروبيسين
.( bleomycin ) و بليومايسين ( mitomycin-C ) الميتومايسين
(Plant (vinca) alkaloids) القلوانيات النباتية
و المستخرجة من نبتة الفنكة أو العناقية، و هي تقوم خصوصا بمنع الخلايا من الانقسام و التكاثر خلال عمليات
.( vinblastine ) و فينبلاستين ( Vincristine ) الانقسام الخلوي، من أنواعها: عقار فينكريستين
(DNA-repair enzyme inhibitors) كابحات الإنزيمات المرممة للحمض النووي
و هي تقوم بتفتيت البروتينات المسؤولة عن إصلاح الحمض النووي بالخلايا السرطانية، و عمليات تصحيح
الحمض النووي و إصلاح أنساقه هي من العمليات الحيوية الهامة بالخلايا، و بمنعها تصبح الخلايا السرطانية أكثر
(Etoposide) عرضة للتقويض و التضرر و تفقد المقدرة على النمو، من أنواع هذه الكابحات: عقار ايتوبوسايد
. (Topotecan) و توبوتيكان
 
Back to top
قنوات تناول عقاقير العلاج الكيماوي
على ( Oral ) يتم تناول أدوية العلاج الكيماوي بطرق و قنوات مختلفة، فمنها ما يعطى عن طريق الفم على هيئة معاجين، بينما أغلبها ُتحقن ( Topical ) هيئة أقراص أو كبسولات أو سوائل، أو موضعيا على الجلد ( Intramuscular IM ) الحقن في العضل ،( Intravenous IV ) بالجسم، بطرق الحقن المختلفة: الحقن في الوريد ويعد ،( Subcutaneous SQ ) الحقن موضعيا مباشرة تحت الجلد ،( Intraarterial ) الحقن في شريان رئيسي ( Intralesional ) الحقن الوريدي من أكثر الطرق استخدامًا، و يمكن إعطاء العلاجات مباشرة بالحقن داخل الورم أو ُتحقن مباشرة في التجويف البطني ( داخل ،( intracavitary ) أو داخل تجاويف معينة مستهدفة و محددة أو تحقن بالجهاز ،( intrapleural أو في التجويف الصدري ( داخل غشاء الجنبة ،( intraperitoneal الصفاق .( Intrathecal العصبي المركزي عبر السائل الم ّ خي الشوكي ( الحقن الغِمدي
أو ( ports ) و المنافذ ( catheters ) كما قد ُتستخدم وسائل أخرى للمساعدة على الحقن مثل القسطرات المضخات، فعادة عندما يحتاج المريض للكثير من العلاجات بالحقن الوريدي، و لتجنب مشقة غرز الإبر عند تلقي كل جرعة علاجية، أو عند سحب عينات الدم، يتم تركيب أداة قسطرة تبقى لفترات طويلة، و يتم استخدامها سواء لحقن الأدوية المختلفة و الأدوية المساعدة مثل المضادات الحيوية و المركبات و المحاليل المساندة، أو لسحب عينات الدم للتحاليل طوال فترة العلاج، أو لإيصال الأدوية لأماكن خاصة، و يتم تعليم المريض و العائلة كيفية العناية بهذه الأداة و تعقيمها تجنبا لنشوء الالتهابات أو العدوى من خلالها، و ُتزرع مثل هذه القسطرات عادة في وريد رئيسي، ( غالبا بالصدر )، أو وريد بالذراع، و أحيانا في شريان أو في التجويف البطني أو الحوض، أو تحت فروة الرأس عند الحقن الغمدي لإيصال الأدوية للسائل الم ّ خي الشوكي.
و تتكون أداة القسطرة البسيطة من أنبوب لين صغير القطر، يتم زرعه جراحيا في وريد عريض، عادة بمنطقة دائري الشكل من البلاستيك أو المعدن، ( port ) الصدر يتم الحقن من خلاله، و أحيانا يتم وصله من الخارج بمنفذ يتم زرعه تحت الجلد و يتم الحقن و السحب عبره، و أحيانا قد تضاف مضخة تتحكم في سرعة دفق الأدوية داخل القسطرة، و قد تكون المضخة خارجية تبقى خارج الجسم و يمكن حملها و التنقل أثناء استخدامها، أو داخلية تحتوي على مستودع صغير للأدوية يتم تركيبها بجراحة تحت الجلد.
بالفقرات التالية نبذة عن طرق تناول العقاقير الكيماوية و بعض المقترحات المفيدة
تناول البرشامات
المهم في الأمر هو إظهار المرونة، و أن يترك للمريض دوما تناول الأدوية بمحض إرادته، و باختياره الطريقة المريحة التي تناسبه، و بطبيعة الحال ينبغي استشارة الطبيب المعالج حول إمكانية تفتيت أو خلط برشامات العقاقير الكيماوية، و التأكد من عدم وجود محاذير عند المريض تمنع من ذلك.
الحقن الوريدي
عند معظم المرضي المرضى يتم زرع أدوات القسطرة المؤقتة لحقن الأدوية و سحب عينات الدم للتحاليل،
و ذلك لتجنب الآم نخز الإبر المتكرر و تسهيل الحقن، و ينصح بعض الأطباء بعدم استخدام هذه الطريقة لعدة أسباب، أهمها لتجنب التعرض للعدوى عبرها، إضافة إلى أنها تستلزم ضرورة العناية الدائمة و التعقيم، الأمر الذي قد يتعذر على العائلة دوام المحافظة عليه، و على العموم، و حتى عند وجود أداة القسطرة سيحتاج المريض إلى الحقن الوريدي من وقت لآخر.
و ذلك باختيار ،( cannula ) عادة بتركيب قصيبة أو ُقنية الحقن ( intravenous ) و تبدأ عملية الحقن الوريدي وريد مناسب بأي موضع بالجسم، عادة في أسفل الذراع أو اليد، و يتم استخدام رباط عاصب لجعل الوريد بارزا لتسهيل إدخال إبرة الحقن، التي ُتغرز في الموضع المناسب بعد تعقيمه، و يتم سحبها لُتخلف مكانها الُقصيبة، و هي عبارة عن أنبوب بلاستيكي صغير القطر، بطرفه الخارجي منفذ الحقن الذي ُتحقن الأدوية عبره، و تثبت أثناء الحقن الذي قد يستغرق أحيانا عدة ساعات و تتم إزالتها بعد انتهاءه، كما يمكن إبقاؤها لعدة أيام إن لزم الأمر. فيما يلي بعض المقترحات المفيدة قبل المباشرة بالحقن الوريدي للمريض:
• محاولة إبقاء المريض هادئا، فالخوف يجعل أوعية الدم القريبة من سطح الجلد تضيق، و يبقى الاطفال هادئين عادة بوجود الوالدين، أما المراهقون فيتطلبون الخصوصية، و لوحظ أن قيام نفس الشخص أو نفس الممرض ببدء الحقن كل مرة يجعل المريض هادئا و أكثر اطمئنانا.
• ترك الأمر بتصرف المريض ليختار بنفسه موضع الحقن خصوصا بعد المرة الأولى، و جعله معتادا على اختيار الوريد المناسب.
• ضرورة تدفئة الموضع، فالبرودة تجعل الأوردة تضيق.
• تناول الكثير من السوائل، فنقص السوائل يقلل من التدفق بالأوردة.
لتجنب آلم غرز الإبرة، و الذي يوضع ( EMLA cream ) • استخدام مخدر موضعي للجلد، مثل كريم إيملا عادة قبل ساعة من الحقن.
و نشير إلى أن معالجة المرضي تحتاج إلى حنكة و صبر خصوصا عند التحضير للمعالجة أكثر من المعالجة نفسها، و إن حدث ( نزاع ) ينبغي التراجع و التوقف لبعض الوقت، إذ يتجاوب المرضي عادة إذا روعيت وجهة نظرهم، و تم إعطائهم بعضًا من حرية التصرف حول المسألة.
الحقن الغِمدي
يتعذر عند الحقن العادي على معظم أدوية العلاج الكيماوي الوصول إلى أجزاء الجهاز العصبي المركزي ( الدماغ و الحبل الشوكي )، و يعود ذلك إلى تركيبة الدورة الدموية الدماغية و حواجزها المتعددة، الأمر الذي يستلزم استخدام الحقن الغمدي، بغية حقن الأدوية مباشرة إلى السائل الشوكي المخي المحيط بالحبل الشوكي و الدماغ، سواء بالحقن بين الفقرات الَق َ طنية أسفل العمود الفقري، أو بزرع أداة الحقن الثابتة و المعروفة بمحفظة تحت فروة الرأس، و ذلك بهدف القضاء على الخلايا السرطانية الممكن تواجدها ( Ommaya reservoir ) اومايا بالجهاز العصبي المركزي و الدماغ، أو لحمايتهما من أية تسربات أو انتكاسات، و بطبيعة الحال تختلف جرعات الحقن و عددها خلال الدورات العلاجية من مريض لآخر، و تعتمد على عدة عوامل مثل نوع الورم و مستوى تقدمه و رقعة انتشاره، إضافة إلى مدى استخدام العلاج الإشعاعي.
من أداة صغيرة من اللدائن تعمل كسدادة، و تتخذ شكل القبة ( Ommaya reservoir ) و تتكون محفظة اومايا و موصولة بأنبوب رفيع، يتم زرعها جراحيا لتثبيتها تحت فروة الرأس، و يتم وصل الأنبوب بتجويف داخل الدماغ حيث يتجمع السائل المخي الشوكي، مما يعطي مدخلا دائما للسائل الشوكي بحيث تحقن الأدوية عبره إضافة إلى سحب العينات للتحاليل، و هي طريقة مريحة بدلا من الحقن المتكرر بين الفقرات الق َ طنية بالظهر، حيث يتم غرز المحقنة بسدادة المحفظة بعد حلق الشعر و تعقيم الموضع، و من ثم سحب عينات السائل الشوكي، و الحقن البطيء للأدوية، دون أن يشعر المريض بأي ألم و دون الحاجة للتخدير، و يمكن للمريض مزاولة النشطات العادية بما في ذلك غسل الشعر دون محاذير، و لا تحتاج المحفظة لعناية خاصة، و بطبيعة الحال يلزم إبلاغ الطبيب المعالج إذا ظهرت بعض الأعراض، مثل انتفاخ الفروة بموضع المحفظة أو احمراره أو نشوء خراج، إضافة إلى الحمى و ارتفاع الحرارة أو الشعور بالصداع و الغثيان أو تصلب الرقبة.

أما عملية الحقن الغمدي بين الفقرات القطنية أسفل العمود الفقري، فتتم بأن يستلقي المريض على أحد جانبيه مع ضم الركبتين بوضع ملتف أو يجلس منحنيا إلى الأمام، و يقوم الطبيب بتعقيم أسفل الظهر بعد اختيار الموضع الملائم، و من ثم يستخدم التخدير الموضعي أو التخدير التام قصير الأجل، ثم يقوم بإدخال إبرة ما بين فقرتين من الفقرات القطنية حيث يتواجد السائل الم ّ خي، الذي سرعان ما يبدأ بالتدفق عبر الإبرة، و يتم جمع مقدار ضئيل للتحاليل، ثم توضع محقنة الأدوية و يتم الحقن بشكل بطيء .

Back to top
التأثيرات الجانبية المصاحبة للعلاج الكيماوي
ما أن تحقن الأدوية المضادة للسرطان بالدورة الدموية حتى تبدأ عملها في التأثير على الخلايا السرطانية،
التي هي بصفة عامة خلايا نشطة و سريعة النمو و الانقسام و غزيرة التكاثر، و بالمقابل يشمل مفعول العقاقير بعض الخلايا الطبيعية السليمة سريعة النمو و غزيرة الإنتاج و دائمة الاستبدال مثل خلايا النخاع العظمي و أنسجة الجهاز الهضمي، الأمر الذي يؤدي إلى نشوء التأثيرات و المضاعفات الجانبية المصاحبة لتلقي العلاجات، و لحسن الحظ فأغلب هذه التأثيرات قابلة للإنعكاس أي أنها مؤقتة، و تزول غالبا بمجرد التوقف عن تناول العلاجات، و بعضها يزول حتى قبل أن تنتهي.
و تجدر الإشارة إلى أن ظهور التأثيرات الجانبية من عدمه لا يعد دلي ً لا على فاعلية و كفاءة العقاقير المستخدمة كما قد يتبادر إلى الذهن، فهي تختلف بشكل كبير في الشدة و النوعية من شخص لآخر، و من عقار لآخر و من دورة علاجية لأخرى حتى بالنسبة لنفس الشخص، و تعتمد أساسا على نوع و جرعة العقار المستخدم و تفاعل الجسم حياله، و التحاليل المتعددة و الفحوصات المخبرية فحسب ُتنبيء عن مدى نجاعته. و من الملاحظ أن الاطفال يتميزون عن البالغين فيما يتعلق بالعلاج الكيماوي، حيث تقلّ شدة التأثيرات الجانبية لديهم عنها لدى البالغين كما أنهم يتعافون من مفعولها بشكل أسرع، و تكمن أحدى الميزات المباشرة لقلة التأثيرات السمية، في أن الطبيب بمقدوره إعطاء جرعات عالية من العقاقير اللازمة للقضاء على الأورام.
أما أنواع الخلايا العادية غزيرة التكاثر و سريعة النمو و التي تتأثر عادة بالعقاقير، فتشمل خلايا و أنسجة النخاع العظمي المنتجة لخلايا الدم، و خلايا و أنسجة الجهاز الهضمي ( الفم و المريء و المعدة و الأمعاء ) و جذور الشعر، و الخلايا التناسلية، كما أن لبعض العقاقير تأثيرات على أنسجة بعض الأعضاء الحيوية، مثل القلب و الرئة و الكِلى و الكبد و المثانة و الجهاز العصبي، و بطبيعة الحال يتم إعطاء أدوية مساندة لتجنب مثل هذه التأثيرات و للوقاية منها قبل و أثناء المعالجة.
و من الطبيعي أن يقوم الفريق الطبي المعالج بالمراقبة الدقيقة للمريض تحسبًا للتأثيرات الجانبية و مضاعفاتها، و ثمة علاجات لمعظم هذه التأثيرات، إلا أن الأكثر أهمية هو السعي لتجنب نشوء الحاد منها، و اتخاذ التدابير الوقائية المسبقة لمنعها أو للتخفيف من حدتها، و ثمة العديد من الفحوصات سواءًا التصويرية أو التحليلية يتم إجراؤها لتقصي التأثيرات الجانبية و تحضيرًا لتناول الجرعات،
و في الفقرة التالية لمحة عن الفحوصات المعتادة :
• إجراء تعداد الدم الكامل و الذي يتضمن تعداد مختلف خلايا الدم، من كريات بيضاء و كريات حمراء و صفائح دموية و يحمور الدم، و النسب المختلفة لهذه الخلايا، بغرض تقصي مدى تأثر الخلايا المنتجة للدم بالنخاع العظمي و الغدد الليمفاوية بالعقاقير الكيماوية، و مدى إمكانية مواصلة تناولها أو ضرورة تخفيضها أو تعديلها.
• التحليل الدوري لكيميائيات الدم، و ذلك لقياس مستويات بعض المركبات و المواد الكيميائية بالدم، و التي توضح مدى تأثر الكبد و الكليتين و فاعليتهما، حيث لبعض العقاقير تأثيرات مؤذية لهذين العضوين المهمين. لتحري فاعلية الكِلى في ( Glomerular filtration rate GFR )
• قياس معدل ترشيح كبيبات الكليتين تأدية وظائفها، و هذا التحليل عادة يتم بإحدى طريقتين، إما بقياس معدل اللحمينين أو الكرياتنين بالبول خلال فترة زمنية محددة، أو بإجراء الفحوصات التصويرية للكليتين، و هذه ( creatinine ) القياسات مهمة لحساب جرعات أنواع معينة من العقاقير الكيماوية. لقياس طاقة ضخ القلب للدم، حيث قد تؤثر أنواع ( echocardiogram )
• إجراء تخطيط صدى القلب معينة من العقاقير الكيماوية على القلب.
و تجدر الإشارة إلى انه يتم حقن سوائل و محاليل إضافية وريديا قبل تناول معظم العقاقير الكيماوية، و يستمر ذلك إلى فترات زمنية متفاوتة حسب نوع العقار المستخدم عقب الانتهاء من جرعاتها، و ذلك لزيادة معدلات التروية بالجسم و معادلة بعض المركبات بالدم.
( Tumor lysis syndrome ) و من المفيد بهذا الصدد الإشارة إلى العارض المعروف بمتلازمة الإنحلال الورمي عند حالات اللوكيميا و الأورام الليمفاوية، و يعتبر كأحد التأثيرات الجانبية للعلاج الكيماوي، و ينتج عند الإنحلال السريع للخلايا الورمية، التي عند موتها تطلق مخلفات انحلالها، و تزيد من نسبة بعض المركبات و المعادن بالدم
و البوتاسيوم و الفوسفات، وُتخفض من نسبة الكالسيوم، و إن لم تتخذ التدابير ( Uric acid ) مثل حمض البوليك الوقائية فقد تنشأ مضاعفات بالكليتين و القلب و الجهاز العصبي، و عادة تبدأ هذه التدابير قبل المباشرة بالعلاجات و تتضمن زيادة معدل التروية عند المريض و التأكد من تناول الكثير من السوائل، و إعطاء محاليل البيكربونات الذي يساعد في تخفيض نسبة ( Allopurinol ) لزيادة قلوية البول، و استخدام أدوية معينة مثل عقار اللوبرينول و ذلك للمساعدة في التخلص من مخلفات الإنحلال، و لحماية ،( Uricozyme ) حمض البوليك، و عقار يوريكوزيم الكليتين على وجه الخصوص.
حول أنواع التأثيرات الجانبية
بالإمكان تصنيف التأثيرات الجانبية إلى شائعة و غير شائعة، و آنية أي سريعة الظهور و قريبة تظهر بعد أيام أو أسابيع، إضافة إلى المضاعفات المتأخرة و بعيدة الأجل التي تظهر في فترات زمنية متطاولة أو عقب سنوات من انتهاء المعالجات.
تطرأ التأثيرات الآنية الشائعة أثناء الحقن و تشمل الغثيان و التقيؤ، و الحرقة في موضع الحقن عند تسرب الدواء إلى الجلد، أما غير الشائعة و النادرة فهي الحساسية بأنواعها المختلفة ( الطفح الجلدي، البثور، تورم الجفون و الأيدي أو الأقدام، قصر النفس ).
و تشمل التأثيرات الجانبية القريبة الشائعة و التي تطرأ خلال أيام أو أسابيع : إحباط النخاع العظمي ( انخفاض تعداد خلايا الدم ) و مضاعفات الفم ( مثل الالتهابات و التقرح والجفاف ) و تساقط الشعر المؤقت و الإمساك و الإسهال و الإعياء.
أما غير الشائعة و النادرة فتشمل :
اليرقان ( مسحة اصفرار بالجلد و العيون نتيجة لمشاكل في الكبد ) و التهاب المثانة ( احمرار البول نتيجة لتهيج المثانة و نشوء بعض النزف ) و تغيرات مختلفة في النظام الذهني أو العصبي ( النسيان، الهلوسة، الدوار، سرعة الانفعال، نوبات عصبية أو تغيرات الأطوار المفاجئة، الإكتئاب و القلق ).
Back to top
التعامل مع التأثيرات الجانبية
الكثير من الأعراض الجانبية المصاحبة للعلاج الكيماوي و إن كانت غير خطرة إلا أنها مزعجة و مؤلمة و مرهقة للمريض، و بالإمكان تلافيها أو التحكم في بعضها باتخاذ جملة من التدابير المناسبة، و بالمقابل يعتبر بعضها خطرًا و يلزم التنبه لتطوراته و التحسب من مضاعفاته و اتخاذ الاحتياطات اللازمة. و نستعرض في الفقرات التالية نبذة عن مجمل هذه التأثيرات و تدابير إدارتها. ( ويرجى مراجعة المقالات الخاصة بكل من هذه التاثيرات للإطلاع على مزيد من التفاصيل ) :
إحباط النخاع العظمي
من أهم التأثيرات المصاحبة للعلاج الكيماوي هي حدوث انخفاضٍ بمقدرة الجسم على إنتاج الكم اللازم من كريات الدم المختلفة، فيما يعرف اصطلاحًا بإحباط النخاع العظمي، ( و النخاع هو النسيج الإسفنجي اللين المتواجد داخل العظام و الذي يقوم بإنتاج خلايا الدم المختلفة بشكل متواصل )، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى تدني معدلات كريات الدم مما قد يعرض المريض لعدة مخاطر: خطر ضعف الجهاز المناعي نتيجة لتدني معدل الكريات البيضاء مما يؤدي إلى سهولة التقاط العدوى المختلفة، دون القدرة على مقاومتها، و خطر نشوء فقر الدم نتيجة لنقص معدل كريات الدم الحمراء، ثم خطر سهولة النزف و فقد القدرة على رتق الجروح أو القطوع أو التمزقات بأي موضع بالجسم نتيجة انخفاض معدل الصفائح الدموية.
و تستمر وضعية إحباط النخاع لبعض الوقت لحين تعافيه و عودته إلى وتيرة الإنتاج العادية، و حسب الحال فقد يتم تعديل الجرعات العلاجية أو تخفيضها أو تأجيلها أو إيقافها لحين عودة تعداد خلايا الدم إلى المستوى الملائم.
و في الفقرات التالية لمحة عن انخفاض معدلات خلايا الدم المختلفة و آثارها، ( و يرجى مراجعة مقال العلاج الكيماوي و تعداد خلايا الدم و مقال تعدادات الدم لمزيد من التفاصيل ):

انخفاض تعداد خلايا الدم البيضاء
ُتعد كريات الدم البيضاء من العناصر الرئيسية بالجهاز المناعي، فهي تكافح العدوى و تدافع عن الجسم بمهاجمة الأجسام الغريبة، مثل البكتيريا أو الفطريات أو الفيروسات أو الجراثيم المختلفة أو أية أجسام غريبة بالجسم، و تقضي عليها بوسائل متعددة، مثل التهامها أو إفراز سموم لتدميرها، و ذلك حسب آلية عمل أنواع خلايا الكريات البيضاء المختلفة، و عندما يكون النخاع العظمي محبطا نتيج ً ة للعلاج الكيماوي، تنخفض مقدرته على إنتاج الكريات البيضاء بالأعداد اللازمة لاستبدال الكريات المكتهلة و التي انتهت فترة حياتها بالدورة الدموية، الأمر الذي ( neutrophils ) يؤدي إلى انخفاض معدلاتها بالدم، و تدني تعداد خلاياها الفعالة و خصوصا الخلايا المتعادلة النشطة في مكافحة العدوى المختلفة، ممايفقد الجسم مناعته الطبيعية و يضعف جهاز المناعة، و يتعرض المريض لخطر التقاط مختلف أنواع العدوى بسهولة، و التييمكن لبعضها تهديد حياته في فترة زمنية قصيرة.
و من هنا يستدعي الأمر دوام مراقبة تعداد الكريات البيضاء بالدم خلال العلاجات تحسبا لإنخفاضها عن المستوى العادي، و دوام التنبه لظهور أعراض أية عدوى، إضافة إلى اتخاذ كافة الاحتياطات لمنع حدوثها، بما في ذلك عزل المريض المريض كليا في بيئة محمية قدر الإمكان عند تدني التعداد للمحافظة على سلامته.
و من علامات وجود العدوى لدى المريض و التي يلزم التحسب لظهورها و إخطار الطبيب المعالج :
الحمى و ارتفاع درجة حرارة الجسم إلى أكثر من ثمانية و ثلاثين درجة مئوية ارتجاف أو شدة التعرق السعال و قصر النفس أو صعوبة التنفس التهابات أو بقع بيضاء أو حمراء بالفم و اللثة أو تغير لون اللثة حرقة أو ألم عند التبول أو التبرز، أو وجود رائحة بالبول إحمرار أو ألم أو انتفاخ في أي موضع بالجلد تقرح بأي جرح غير ملتئم.
و من التوصيات التي يلزم مراعاتها عند تدني تعداد الكريات البيضاء بالدم :
• ضرورة مراعاة غسل الأيدي باستمرار للمريض المريض و لجميع أفراد العائلة و الفريق الطبي
و استعمال الصوابين الطبية و المحاليل المعقمة و المطهرة.
• استخدام غسولات الفم غير الكحولية و التركيز على نظافة الفم و الأسنان باستمرار.
• إبعاد المريض عن المرضى و من يكون مصابا بأحد الأمراض المعدية سهلة الانتشار مثل الأنفلونزا،
و التقليل من الزيارات أو منعها، مع مراعاة عدم ملامسة المريض للأزهار التي تقدم كهدايا أو تناول مأكولات غير موثوقة أو المصافحة دون تعقيم الأيدي أو السماح بتقبيل المريض.
• إبعاد المريض عن المرضي حديثي التطعيم باللقاحات الحية مثل الحصبة، و تجنب إعطاء المريض أية تطعيمات أو لقاحات دون موافقة الطبيب المعالج، و خصوصا اللقاحات الحية التي ُتمنع تماما.
• إبعاد المريض عن الحيوانات المنزلية و تجنب تغيير ديكورات المنزل أو طلائه أثناء دورات العلاج.
• إبعاد المريض عن التجمعات و الأسواق و المواصلات العامة و تجنب الألعاب الجماعية.
• إبعاد المريض عن التواجد تحت أشعة الشمس المباشرة و تجنب حروقات الشمس، و عدم حلاقة شعر المريض بالشفرات العادية و استخدام آلة الحلاقة الكهربائية لتجنب الجروح، و تجنب حلاقة الوجه عند المراهقين.
• مراقبة حرارة المريض دوريا بفترات متقاربة و محددة و إبلاغ الطبيب المعالج في الحال إذا تجاوزت درجة الحرارة الثمانية و الثلاثين درجة مئوية.
• تجنب الأطعمة النيئة و غير المطهية جيدا مثل سلطات الفواكه و الخضراوات الطازجة أو سلطة السمك النيئ و الجبن الطبيعي و الألبان غير المبسترة و البيض النيئ، و الفواكه الطازجة أو المجمدة أو المجففة، و البهارات و التوابل و العصائر و مثيلاتها التي تحضر باردة.
• عدم إعطاء التحاميل أو قياس الحرارة شرجيا.
انخفاض تعداد كريات الدم الحمراء
كريات الدم الحمراء من العناصر الأساسية بالدم و تمثل حوالي نصف حجمه، و تحتوي علي بروتين الهيموجلوبين الذي يحمل الأكسجين من الرئة إلى مختلف أعضاء و أنسجة الجسم، و عند إحباط النخاع تحت العلاج الكيماوي تنخفض معدلاتها بالدم و يهبط مستوى الهيموجلوبين مما يؤدي إلى حدوث ما يعرف بفقر الدم أي الأنيميا، و يصبح الدم ( خفيفا ) حسب التعبير الشائع، و يبدو المريض شاحبا و متعبا و يشعر بالإرهاق و بالضعف، لأن الدم لا يحمل الأكسجين الكافي إلى القلب و الرئتين و العضلات و مختلف الأعضاء، و بطبيعة الحال يتم القياس الدوري لمعدلات الكريات الحمراء و الهيموجلوبين و تقصي أعراض فقر الدم و التي منها:
شحوب البشرة و ابيضاض الشفتين الشعور بالضعف و سهولة الإنهاك البدني الصداع والدوار الإغماء قصر و ضيق التنفس و اللهاث لأدنى مجهود وجيب القلب و سرعة النبض طنين الأذنين الشعور بالبرد.
و من التوصيات عند نشوء فقر الدم :
• تحديد نشاطات المريض المرهق بدنيا و زيادة معدلات الراحة و الاسترخاء.
• مراعاة ضرورات التغذية الجيدة و الكافية، و الغنية بالمغذيات و بالسعرات الحرارية و البروتين، و خصوصا تناول الخضار الخضراء، و اللحوم الحمراء و الكبد و البقوليات.
• زيادة معدلات التروية و تناول المزيد من السوائل و العصائر المختلفة، و تجنب تناول المنبهات مثل القهوة و مركبات الكافيين.
نقص الصفائح الدموية
للصفائح أو اللويحات الدموية أهمية بالغة بدورها، لفعاليتها في حماية الأنسجة المختلفة من النزف برتقها و إغلاقها لمواضع الجروح أو القطوع بأي موضع بالجسم، و ذلك لدورها الرئيسي في تكوين تجلطات الدم،
و انخفاض معدلاتها يعرض المريض لمخاطر سهولة النزف و فقد الدم لخاصية التجلط، لذا تلزم مراقبة تعدادها و التحسب لانخفاض معدلاتها أثناء المعالجات، و اتخاذ كافة الاحتياطات لمنع حدوث الجروح أو الكدمات، حتى البسيط منها و الذي يمكنه التسبب بنزيف حاد يصعب وقفه عند تدني المعدلات.
و من علامات نقص الصفائح الدموية :
ظهور طفح أو حبيبات و بقع محمرة تحت الجلد أو كدمات غير مبررة بلون غامق أو لأدني تكدم سهولة النزف من اللثة أو من الأنف نزف من الأنف لا يتوقف ظهور علامات النزف بالبراز ( احمر أو اسود ) أو في البول ( وردي، احمر، بني ) أو في القيء ( احمر أو بني داكن ).
و من الإحتياطات التي ُتراعى لتجنب حدوث النزف :
• مراعاة نظافة الفم و طراوته و تنظيف الأسنان بفراشي ناعمة و معاجين ملطفة، و تجنب غسولات الفم التي تحتوي على الكحول، تلافيا لجفاف الفم و اللثة و منعا لسهولة النزف.
• تناول رشفات من الماء أو العصائر باستمرار لترطيب الفم، و استخدام مرطب الشفاه لمنع تشققاتها.
• توصية المريض للتمخط بلطف و عدم نفخ الأنف لتنظيفه.
• تجنب حدة السعال و استشارة الطبيب لوصف شراب سعال مناسب.
• عند وجود إمساك يوصى المريض بتجنب محاولة التبرز بشدة أو الهصر، و يلزم استشارة الطبيب لوصف الملين المناسب.
• تجنب استخدام الترمومتر شرجيا لقياس الحرارة، و عدم إعطاء التحاميل أو الحقن الشرجية.
• تجنب الألعاب الجماعية أو أي نشاط قد يتسبب في التكدم أو الوقوع و إحداث إصابات و كذلك تجنب حمل أثقال كبيرة.
• ارتداء الأحذية الخفيفة دائما لحماية الأقدام، و ارتداء الملابس الواسعة.
• تجنب تناول الأسبيرين أو أي من مركباته أو أي عقار غير ستيرويدى أو مضادات الحموضة دون موافقة الطبيب المعالج.
• زيادة معدلات التروية لتجنب الإمساك و للحفاظ على رطوبة الفم و دورة الجهاز الهضمي.
• تناول الأغذية الغنية بالبروتينيات، و تجنب الخضروات الطازجة و القاسية و صعبة الهضم.
تساقط الشعر
ُتسبب بعض العقاقير الكيماوية التساقط و لها تأثير أكثر من غيرها على بصيلات الشعر، و من غير الممكن تجنب حدوث ذلك، و قد يتساقط الشعر بسرعة ملحوظة، و الشائع أن يتم ذلك تدريجيا، و يستمر أحيانا لعدة أسابيع و قد يشمل مناطق أخرى غير شعر الرأس خصوصا عند البالغين، و قد يكون التساقط جزئيا أو يشمل كل الرأس، كما انه مؤقت و عادة ما يعود الشعر إلى نموه الطبيعي الكامل بعد توقف العلاجات و خلال فترة زمنية لا تتجاوز عدة اشهر، و قد ينمو بلون وبنية مختلفة قليلا.
و قد يكون الأمر صعبا على المريض أو المريضة و حتى على الأهل نظرا لتغير المظهر الخارجي بشكل كبير و لدلالته على حالة المرض، و قد يرغب المريض في ارتداء شعر مستعار و ذلك لا يؤثر على عودة نمو الشعر ثانية، و يفضل تقصير الشعر بعيد البدء في المعالجة أو حلقه كليًا، و ارتداء أغطية الرأس المناسبة لتجنب تعرض فروة الرأس مباشرة للشمس أو للبرد، كما ينصح دائما أثناء فترة التساقط باستعمال غسولات الشعر الملطفة، و عدم استعمال مجففات الشعر أو الكيماويات مثل الصبغات أو الأدوات الكهربية مثل عاقصات الشعر و غيرها.
فيما يلي بعض المقترحات حول فقدان الشعر :
• ينصح الأهل بإبعاد مشاعرهم الخاصة حول الموضوع، و جعل الأمر عاديا أن يكون المرء أصلع.
• بمجرد بدء المعالجة، يفضل استعمال غسولات الشعر من النوع الملطف الخاص بالشعر الضعيف،
و تنشيف الشعر برفق دون دلك، و تسريحه بلطف باستخدام فراشي ناعمة الأهداب أو أمشاط متسعة .
• تهيئة المريض لتقبل التغيرات بمظهره، و تقصير شعره بالطريقة التي تناسبه.
• تجنب استعمال مجففات الشعر أو العاقصات أو الأصباغ أو الكيماويات.
• عند الرغبة في ارتداء شعر مستعار، يفضل اختياره قبل البدء في المعالجة ليطابق الشعر الأصلي.
• استخدام وسائد من نسيج أملس لتجنب احتكاك و فرك فروة الرأس بالشعر المتساقط.
• ارتداء القبعات المناسبة و ترك المريض يختارها حسب رغبته، و حماية الرأس من التعرض للشمس أو البرد.
• حلق شعر الرأس كليًا إن لم يمانع المريض، فذلك يخفف من مشاكل التعامل مع تساقط الشعر.
تأثيرات الفم و الحنجرة
الخلايا الطبيعية المكونة لأجزاء القنوات الهضمية بما في ذلك الفم، تنمو و تتكاثر بوتيرة سريعة و هي دائمة الاستبدال، و بالتالي تتعرض للأذى سريعا جراء العلاج الكيماوي، و تطرأ بالفم مضاعفات مختلفة، مثل التهابات الغشاء المخاطي و التقرحات و الجفاف و صعوبة البلع، إضافة إلى تغيرات الطعم، ( يرجى مراجعة مقال مضاعفات الفم و مقال مشاكل التغذية لمزيد من التفاصيل ).
بالمحافظة على نظام تغذية جيد و ملائم و العناية الصحية التامة بالفم والأسنان يمكن التقليل من شدة تأثيرات العلاجات، بما في ذلك التنظيف و التطهير الجيد للفم على الدوام و خصوصا بعد تناول الوجبات، و الفرك بالفرشاة لتنظيف و إزالة الترسبات بين الأسنان، كما يلزم اختيار منتجات العناية بالفم بدقة، حيث ينبغي تجنب الأنواع التي يمكن أن تجرح الأنسجة الحساسة و غسولات الفم التي تحتوي على الكحول ، و النكهات المختلفة لمعاجين الأسنان قد تهيج الأنسجة و تسبب حرقة اللثة و لذلك فمن الأفضل استخدام معاجين ملطفة، و قد لا يكون كافيا لإزالة الترسبات شطف الفم و التمضمض بالغسولات، و خصوصا عند جفاف الفم لأنها تكون أثقل و أكثر سمكا، و لذلك ينبغي استخدام فراشي و عيدان الأسنان أو الخيوط السنية أو مماسح الأسنان ( قطعة إسفنج مثبتة على عود خشبي )، و التي تستخدم أيضا لتنظيف سقف الحلق و اللسان، كما ينبغي على الدوام المحافظة على رطوبة الشفتين باستخدام مرطبات الشفاه المناسبة منعا للتشقق.
المقترحات التالية تساعد لمعالجة مشاكل الفم :
• المحافظة على رطوبة الأغشية المخاطية بالفم بشكل دائم، و تناول المزيد من السوائل، و يفضل بعض المرضي امتصاص الحلوى الصلبة منزوعة السكريات أو العلكة أو الرقائق المثلجة لعصائر الفواكه،
للتلطيف و الشعور بالراحة.
• تجنب الأطعمة و المشروبات عالية الحمضية، مثل عصير البرتقال أو العنب، بدلا منها يمكن تجربة عصير التفاح أو العصائر حلوة المذاق، و ينبغي أيضا تجنب المشروبات المكربنة و الغازية.
• تجنب الأطعمة كثيرة التوابل و البهارات اللاذعة و الحريفة و كثيرة الملح، أو الأطعمة الخشنة،
و ينصح بتناول الأطعمة اللينة مثل أنواع الحساء و أطباق البطاطا المهروسة و أنواع العصائبية و الهلام في الوجبات المختلفة.
• الاحتفاظ بالأطعمة بدرجة حرارة الغرفة أو مبردة قليلا، فالأطعمة مرتفعة السخونة تزيد من المتاعب، و تناول الأطعمة المبردة مثل الفواكه الطازجة خصوصا عالية المحتوى المائي مثل البطيخ و الشمام، أو الآيس كريم.
• مراعاة أن يستخدم المريض الفراشي الإسفنجية أو المماسح القطنية لتنظيف الأسنان و إن كان المريض صغيرا جدا فيمكن استخدام قطعة شاش معقمة يتم عصبها حول الإصبع و يتم التنظيف بنعومة.
• استخدام تركيبة الملح و الصودا لغسولات الفم ( نصف ملعقة صغيرة من الملح مع ملعقتين كبيرتين من بيكربونات الصوديوم مذابة في حوالي اللتر من الماء )، أو محلول بيكربونات الصوديوم ( ملعقة صغيرة في حوالي الربع لتر من الماء ) كل ساعتين إلى ثلاث ساعات و عقب الوجبات، و إغراء المريض للمداومة على ذلك.
• ينبغي إبلاغ الطبيب المعالج عند وجود أي بقع حمراء داكنة أو بيضاء ناصعة أو مواضع مؤلمة بالفم أو اللثة.
• ضرورة المحافظة على المستوى الأفضل من البروتينات و السعرات الحرارية بنظام التغذية اليومي.
• عند نشوء تغيرات في مذاق الأطعمة مثل الطعم المعدني اللاذع، ينصح باستخدام أوعية و صحون بلاستيكية أو ورقية، و يمكن تجربة العصائر الحامضة مثل الليمونادة أو البرتقال ( عند عدم وجود التهابات بالفم ) أو أنواع البيتزا و رقائق البطاطا، و غمس اللحوم في عصائر الفاكهة الحلوة أو صلصة الصويا، و نشير إلى أن الأمر نسبي و يختلف المرضي في تفضيلهم للأطعمة، إلا أن التنوع ضروري و مفيد ومغرٍ للمريض، سواء للمحافظة على مستوى التغذية المطلوب، أو لمعرفة الأطعمة التي يفضلها المريض خلال كل دورة علاجية، حيث و غالبا ما تحدث تقلبات في التطعم أثناء العلاج الكيماوي، و ما قد يفضله المريض اليوم، قد يعافه بشدة في يوم آخر أو العكس.
الغثيان و التقيؤ
تعتبر بعض أدوية العلاج الكيماوي من أكثر مسببات الغثيان و التقيؤ المتعلقة بعلاجات السرطان شيوعا، نوع العقار الكيماوي المستخدم و جرعاته و الجدولة الزمنية و قنوات تلقي الأدوية، إضافة إلى العوامل الشخصية بكل مريض، كل هذه عوامل مؤثرة تحدد مدى نشوء الغثيان و التقيؤ و شدتهما، و لوحظ أن الغثيان المباشر الذي يطرأ أثناء تناول الجرعات أو خلال ساعات قليلة عقب انتهاءها، يظهر عادة عند المرضى ممن تعرضوا للغثيان أو التقيؤ خلال الدورة العلاجية السابقة.
ويلاحظ انه ليس حتميا أن يعاني كل المرضى من الغثيان أو التقيؤ خلال فترات العلاج، و عادة ما تتحدد وتيرة و نمط حدوثهما و نوع العقار المسبب لهما عند المريض عقب تلقي عدة دورات علاجية، كما أن الأمر يتطلب وقتا حتى يعتاد المريض على أدويته و لا تعود مثل هذه التأثيرات إلى الظهور، و ُنشير إلى انه ليس ثمة علاقة بين الغثيان أو شدته، و فاعلية العقار المستخدم لمعالجة السرطان.

و يتم عادة تجنب الغثيان أو التخفيف من شدته بتعاطي بعض الأدوية المانعة قبل المباشرة بالعلاج المعروف ( Ondansetron ) الكيماوي، و ثمة أدوية ف  عالة لهذا الغرض، من أكثرها تداولا عقار اوندانسيترون .( Zofran ) بالاسم التجاري زوفران
( يرجى مراجعة مقال الغثيان و التقيؤ للإطلاع على المزيد من التفاصيل ).
المقترحات التالية مفيدة لمعالجة الغثيان و التقيؤ :
• التأكد من تناول الأدوية المانعة للغثيان تحت إشراف الطبيب قبل المباشرة بحقن العقاقير الكيماوية، و استشارة طبيب الأورام حول ضرورتها من عدمه خلال كل جرعة، إضافة إلى استشارته حول إمكانية استخدام أية مهدئات تساعد المريض على الاستكانة و النوم أثناء نوبة الغثيان الحاد.
• عند بدء نوبة الغثيان و حدوث التقيؤ، ينبغي عدم إعطاء المريض أية أطعمة أو سوائل إلى أن تتم السيطرة على التقيؤ و يتوقف، ( قد يلجا الطبيب بالمستشفى إلى الاعتماد على التغذية الوريدية فقط لمنع الجفاف عن المريض )، و بعدها يتم إعطاؤه السوائل الصافية ( مثل الماء، عصائر الفواكه، مكعبات الفواكه المثلجة، مرق الحساء الصافي، المشروبات غير المكربنة بنكهة الفاكهة )، برشفات صغيرة كل نصف ساعة ( ثلاثين إلى ستين سنتمتر مكعب ) تتم زيادتها تدريجيا، و حين يصبح المريض قادرا على الاحتفاظ بالسوائل، يتم تناول أطعمة أكثر صلابة ( مثل الفواكه الطازجة خصوصا عالية المحتوى المائي مثل البطيخ و الشمام و الكيوي، الخضروات المسلوقة و المهروسة مثل البطاطا أو الجزر، الزبادي )، و من ثم البدء بالأطعمة الصلبة.
• التأكد من إمكانية تناول الحليب أو مضادات الحموضة قبل تناول الأدوية الموصوفة على هيئة برشامات، فبعضها لا يتم تناوله مع الحليب.
• تغذية المريض بأطعمة خفيفة قبل ثلاث أو أربع ساعات من موعد جرعة العلاج، من المفيد للكثير من المرضي تناول الأطعمة اللينة أو أنواع الحساء، أو مخفوق الحليب أو هلام الفواكه أو العسل أو السوائل مثل العصائر.
• كما هو المعتاد مع كل المرضى أثناء العلاج الكيماوي أو علاجات السرطان الأخرى، يفضل دائما تناول وجبات خفيفة متعددة على مدار اليوم بد ً لا من وجبات رئيسية ثقيلة، و ينصح عند توقع الغثيان بأن يتناول المريض وجبة خفيفة بلقمات صغيرة و بدون استعجال، مع المضغ التام و ضرورة تجنب امتلاء المعدة، و تناول السوائل قبلها بفترة كافية ( نصف ساعة إلى ساعة )، و تناول الأطعمة الباردة نسبيا أو بدرجة حرارة الغرفة بد ً لا من الساخنة.
• تجنب تقديم الأطعمة كثيرة الدهنيات أو المقلية بالزيوت أو الحريفة و المتبلة أو حلوة المذاق أو الأطعمة ذات الروائح القوية.
• ضرورة التهوية الجيدة و التخلص من الروائح القوية خصوصا روائح المطبخ، فالروائح تثير الغثيان عادة و ينصح بتجنب تواجد المريض قرب المطبخ عقب تناوله الجرعة العلاجية، و قد يكون مفيدا تناول الطعام في غرفة جيدة التهوية أو في الهواء الطلق أو استخدام المراوح، و عند شرب السوائل يفضل استعمال الأكواب ذات الأغطية و التي تحتوي على قشة ماصة.
• لوحظ أن أغلب المرضي المرضى يفضلون تناول أنواع البيتزا و الشطائر الخفيفة و الخبز المحمص، فينصح بتقديمها باردة، و لكن إذا رغب المريض في وقت معين في تناول نوع آخر فينبغي استغلال الفرصة وتقديمه له، إذ أن المرضي تحت العلاج الكيماوي خصوصا يفقدون الشهية و القابلية للأكل، و تصبح مشاكل التغذية من أكثر ما يقلق الأهل و الأطباء، مع مراعاة مدى تسبب النوع المطلوب للغثيان ( رغم تفاوت المرضي في ذلك ).
• ضرورة دفع المريض إلى الاسترخاء و الراحة عقب تناول الطعام، و تحديد نشاطاته، و تجنّب الاستلقاء أفقيا لمدة ساعة على الأقل لأن ذلك من شانه زيادة الغثيان، و إبقاء الرأس بوضع عمودي مرتفع.
• تجنب تقديم الأطعمة أو الأصناف المفضلة للمريض عند الغثيان، لأن ذلك قد يجعله يعافها مما يزيد من مشاكل فقد الشهية و قلة الأكل و نقص المغذيات.
• ارتداء ملابس واسعة و فضفاضة و مريحة.
• تناول أطعمة جافة عند النهوض في الصباح، ( مثل البسكويت المملح و الخبز المحمص )، مع مراعاة أن لا يكون المريض تحت حظر الملح.
• استخدام اساليب الإلهاء و تشتيت الانتباه لصرف تفكير المريض عن الغثيان.
الإمساك
تتسبب بعض العقاقير الكيماوية بالإمساك أو تزيد من حدته، خصوصا المشتقات النباتية مثل عقار و تزداد خطورة الإمساك، إضافة إلى الألم و الإرهاق و مشاكل المعدة، إلى إمكانية ،( Vincristine ) فينكريستين حدوث نزف بالمستقيم و الشرج، و شأن كل التأثيرات الجانبية للأدوية لا يعاني كل المرضى من مشاكل الإمساك بطبيعة الحال، و ينبغي إبلاغ الطبيب المعالج إن استمر الإمساك عند المريض لأكثر من يومين، حيث سيقوم بوصف ملينات الأمعاء و التحاميل الشرجية المناسبة ( التي ُتعطي وفقًا لمعدلات تعداد الدم )، و ينبغي إتباع تعليمات هذه الملينات بدقة، و عدم زيادة أو تخفيض كميتها أو جرعاتها، و ينبغي إخطار الطبيب دون تأخير في حال عدم التحسن و عدم وجود حركة بالأمعاء رغم استعمالها.
التوصيات التالية مفيدة حول الإمساك :
• دفع المريض إلى استهلاك المزيد من السوائل و زيادة معدل تروية الجسم، و التأكد من الطبيب المعالج عن كمية السوائل التي ينبغي تناولها يوميا، فالسوائل، إضافة إلى أنها تفيد في التقليل من الإمساك أو تجنبه، تمنع الجفاف بالجسم و العوز الغذائي، و من الخيارات الجيدة تناول عصائر الفواكه الطازجة ما عدا عصير التفاح.
• تناول الأطعمة قليلة الدهنيات و الغنية بالألياف، مثل الخضروات الطازجة غير المطبوخة و الفواكه الطازجة و خصوصا ذات القشرة الغنية مثل التفاح و الكمثرى و الخوخ، و الفواكه المجففة مثل التمر، و نخالة الحبوب و أطعمة دقيق الشعير و القمح غير المحسن، و الأرز الأسمر، و اللحوم البيضاء و الأسماك، ( و ذلك ابتداء من اليوم السابق للجرعات و لعدة أيام بعدها ).
• تجنب الأطعمة التي يمكنها التسبب في الإمساك أو التقليل منها، بما في ذلك أنواع الشوكولا و البيض و الأجبان.
• تجنب دفع المريض إلى محاولة التبرز و الهصر بقوة، لأن ذلك من شانه التسبب بمشاكل أخرى، تختلف حسب حالة المريض ( مثل حدوث النزف نتيجة تمزق الشعيرات الدموية بمواضع مختلفة قد تشمل الدماغ )، و استخدام الملينات بدلا من ذلك.
• حث المريض على مزاولة التمارين البدنية الهينة بما في ذلك المشي الخفيف، مما يساعد في تخفيف الإمساك.
الإسهال
ينتج الإسهال عن تأثر خلايا القنوات المعوية بمفعول بعض العقاقير الكيماوية، و تختلف شدته من مريض لآخر و من دورة علاجية لأخرى، و بطبيعة الحال لا يحدث ذلك مع الجميع، و يستحسن دائما المعالجة المبكرة للحالة، لذلك ينبغي إخطار الطبيب المعالج إذا اشتكى المريض من مغص أو غازات معدية أو تبرز لأكثر من ثلاث مرات في يوم واحد، أو لوحظ أن البراز رخو القوام، أو سائل أو يحتوي على أثر للدم، أو إن ارتفعت حرارة المريض لأكثر من ثمانية و ثلاثين درجة مئوية، إضافة إلى الشعور بالدوار و الضعف، و يتم عادة وصف أدوية مانعة للإسهال حسب الحال ، و ينبغي إبلاغ الطبيب إذا استمرت الحالة دون تحسن عقب مرور يوم واحد من استعمال الأدوية الموصوفة.
و نظرًا لأن الجفاف يعد من أشد مخاطر الإسهال، نتيجة الفقد السريع للسوائل بالجسم، فقد يتم مبدئيًا الاقتصار على تناول السوائل الصافية منخفضة السكريات بكميات كافية، و لا يسمح بالعصائر إلا بعد تخفيفها إلى ربع تركيزها تقريبا نظرا لمحتواها السكري العالي، الذي بدوره يزيد من الإسهال، كما يعاني بعض المرضي عادة من هضم سكريات الحليب ( اللاكتوز ) إلى حين انتهاء الإسهال، لذا يتم إعطاء مركبات الحليب منخفضة اللاكتوز عند انخفاض وتيرة الإسهال و تمكن المريض من تناول الأطعمة الصلبة، التي ينبغي أن تكون منخفضة الألياف، و قليلة المحتوى الدهني و التوابل و التي بدورها يمكن أن تفاقم من الإسهال.
- 20 -
المقترحات التالية مفيدة في التعامل مع الإسهال :
• تناول وجبات صغيرة على مدار اليوم.
• تناول أطعمة دافئة أو باردة قليلا، الأطعمة الساخنة أو المبردة تزيد من حركة الطعام بالأمعاء و تفاقم الإسهال.
• حث المريض على الإكثار من تناول السوائل لتعويض الفاقد خلال الإسهال.
• ينبغي عدم تناول ما من شانه زيادة الغازات عند وجود مغص، مثل المشروبات المكربنة، و الفاصوليا الجافة و الكرنب و القرنبيط و العلكات.
• من المفيد تحديد نشاطات المريض لساعة أو نحوها عقب تناول الوجبات، للسماح بهضم أفضل.
• تناول الأطعمة اللينة عالية المحتوى البروتيني و السعرات الحرارية و المعادن و منخفضة الألياف مثل: الرز الأبيض، الدجاج المطبوخ بدون الجلد و الأسماك، الفواكه المعلبة أو المطبوخة بدون قشرة، الزبادي، الاجبان الصلبة، الخضروات المطبوخة مثل مهروس البطاطا و الجزر، البيض المسلوق، العجائن و العصائبية.
• تناول الأطعمة و السوائل الغنية بالبوتاسيوم و الصوديوم ( بعد استشارة الطبيب )، مثل اللحوم الحمراء، الموز، المشمش، الخوخ، عصير البرتقال ال  مخف ّ ف، البطاطا المهروسة.
• تجنب الأطعمة عالية الألياف مثل: الفواكه الطازجة عدا الموز، الفواكه المجففة و الخضروات الطازجة، البقوليات المجففة، المكسرات و فشار الذرة، خبز الشعير، المربيات.
• تجنب الأطعمة عالية المحتوى الدهني و الحريفة، مثل: المقليات و اللحوم المقلية، رقائق البطاطا، الوجبات المتبلة بالبهارات كالفلفل و الفلفل الحلو و الكمون و الكرى و الزنجبيل، المايونيز أو السمن النباتي، صلصات اللحم المتبل، زبدة الفول السوداني، الاجبان المخفوقة و القشدية.
• تجنب الأطعمة عالية السكريات، مثل: الحلويات، الشوكولاته و الكعكات المحلاة، و العصائر المركزة.
تأثيرات الجلد و البشرة
تتفاوت تفاعلات الجلد و البشرة عند العلاج الكيماوي من جفاف الجلد إلى إحمراره، و الإلتهاب إلى ظهور الطفح و البثور، و رغم أن هذه التفاعلات لا تظهر بصورة حتمية عند كل المرضى إلا انه ينبغي التحسب لحدوثها، و اتخاذ الاحتياطات لتخفيف حدتها و معالجتها، و بطبيعة الحال لا تسبب جميع العقاقير الكيماوية مثل هذه الآثار، و إن تسبب عقار معين في نشوئها لدى مريض ما فليس حتميا أن يسببها عند مريض آخر، و ثمة العديد من الأدوية المساعدة التي تعطي لمعالجة هذه التفاعلات.
(يرجى مراجعة مقال مضاعفات الجلد و البشرة للمزيد من التفاصيل ).
المقترحات التالية مفيدة للتعامل مع الوضع :
• إذا حدث و تسربت العقاقير إلى الجلد عند موضع الحقن ( خصوصا مع العقاقير: فينكريستين ، دونوروبايسين ، ادريمايسين ) سرعان ما تظهر حروقات مؤلمة و التهابات بالجلد، و ينبغي إبلاغ الطبيب المعالج في الحال عند ملاحظة تسرب للدواء في موضع الحقن، أو عند ظهور أية حساسية أو احمرار أو احتقان أو ألم أثناء الحقن، أو خلال الأيام التي تليه ، فالمعالجة السريعة لمثل هذا الوضع تمنع تزايد الحساسية و التهابات الجلد.
• عند نشوء جفاف البشرة و الشعور بالحكاك ينبغي استخدام الصوابين الملطفة و مرطبات الجلد بعد استشارة الطبيب المعالج، و الاستحمام بالماء الفاتر و التنشيف بلطف و دون فرك، و استخدام الذرور مثل نشأ الذرة.
• يظهر الطفح بشكل حاد حول الحفاضات بشكل شائع عند الرضع و يتم عادة استخدام مضادات الفطريات لمنع تطور العدوى عند تقرحات الجلد، و يلزم تغيير الحفاضات دوريًا و التنظيف الجيد، إضافة إلى تعريض الموضع للهواء للمساعدة في التخفيف من حدة الطفح.
• تسبب بعض أدوية العلاج الكيماوي حساسية الجلد للشمس، و سهولة نشوء الحروقات الشمسية، و من المفيد تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس، و ثمة مراهم خاصة لتغطية المناطق المعرضة توضع باستشارة الطبيب المعالج.
• ينصح بتجنب ارتداء الملابس الصوفية أو المنسوجات الصناعية لأنها تزيد من حدة تحسس البشرة، و يفضل ارتداء الملابس القطنية الخفيفة و الواسعة، و كذلك استخدام الملاءات القطنية للأسرة. مضاعفات الكِلى و المثانة ( cyclophosphamide ) تتسبب بعض العقاقير الكيماوية و على الأخص عقاري السايكلوفوسفامايد و الذي ،( hemorrhagic cystitis ) بنشوء العارض المعروف بنزف المثانة ،( Ifosfamide ) و الأيفوسفامايد يظهر كحرقة و التهاب بالمثانة، أو حرقة عند التبول و ظهور دم بالبول، إضافة إلى تضرر بالكلية مع فقد للأملاح و المعادن بالبول، و يتم التحسب لنشوء هذا العارض بإعطاء الجرعة الكيماوية في بداية اليوم، و التأكد من تصريف العقار من المثانة و تقليل زمن مكوثه بالجسم، و ذلك بتشجيع المريض علي تناول كميات كبيرة من ( Mesna ) السوائل خلال اليوم دون الاعتماد علي العطش لزيادة معدل ادرار البول، إضافة إلى تناول عقار ميزنا مباشرة عقب الانتهاء من تناول العقاقير المذكورة لحماية المثانة، فيما يلي بعض التوصيات بالخصوص :
• زيادة معدلات التروية بتناول الكثير من السوائل قبل موعد الجرعات و أثناءها و عقب إنتهائها، و تعتمد كمية هذه السوائل على حجم المريض و يمكن الاستفسار من الطبيب المعالج عن مقاديرها المناسبة.
• تجنب تناول المشروبات التي تحتوي على مادة الكافيين.
• إبلاغ الطبيب المعالج عن أي تغير في لون البول إلى الأحمر أو الوردي أو حرقة عند التبول و تكرار الشعور المفاجيء بالرغبة في التبول أو صعوبة التبول.
- 22 - • تجدر الإشارة إلى أن بعض العقاقير الكيماوية تؤدي إلى تغير لون البول إلى الأحمر أو البرتقالي أو الأصفر الفاقع و برائحة قوية، و هذا أمر عادي، و للاطمئنان و التأكد يمكن استشارة و عقار ايداروبيسين ( Daunorubicin ) الطبيب عن هذه الأنواع، و التي منها عقار دونوروبايسين .( Idarubicin )
تأثيرات بالعظام و بالأعصاب
تتسبب بعض العقاقير الكيماوية بضعف العظام و هشاشتها، و ينبغي إخطار الطبيب المعالج إذا شعر المريض بألم في الذراعين أو القدمين، أو لوحظ انه يعرج أثناء المشي، كما أن لبعض العقاقير الكيماوية تأثيرات على الأعصاب المختلفة، مما يتسبب في صعوبات بالمشي أو التحدث، أو ظهور آلام بالفكين، و ينبغي إخطار الطبيب المعالج عند ملاحظة مثل هذه الأعراض.
زيادة الوزن و احتباس السوائل
يتناول أغلب المرضي أدوية ستيرويدية أثناء العلاج الكيماوي، مثل عقار الديكساميتازون و البريدنيزون، مما يزيد من رغبتهم في الطعام و يزداد وزنهم بشكل واضح، و قد يتطور ما يعرف باحتباس السوائل و الذي قد يحدث أيضا نتيجة تفاعلات الجسم تجاه بعض أدوية العلاج الكيماوي أو تجاه الورم ( fluid retention ) نفسه، و يلزم إخطار الطبيب عند ملاحظة أعراضه التي تتضمن ظهور انتفاخ أو تضخم بالوجه، أو بالأقدام أو باليدين أو بمنطقة البطن، و يتم عادة تحديد نسب الملح في الطعام و حظر الأطعمة عالية المحتوى الملحي، مثل رقائق البطاطا أو الأغذية المعلبة و ال معالَجة، و قد يتم وصف أدوية مساعدة و مدرات البول للتخلص من السوائل الزائدة.
Back to top
مراجعة الطبيب المعالج
من المهم للأهل معرفة دواعي مراجعة طبيب الأورام حين يتلقى المريض العلاجات دون الإقامة بالمصحة،
و التحسب للأعراض التي تستلزم ضرورة نقله للمصحة، و بطبيعة الحال يقوم الفريق الطبي بتزويد الأهل بالمعلومات و الإرشادات اللازمة حول العلاجات المتلقاة و تدابير إدارتها و التأثيرات الجانبية المتوقعة قبل المغادرة.
و في النقاط التالية أهم الأعراض التي تستدعي مراجعة الطبيب المعالج بالسرعة الممكنة حال ظهورها على المريض :
• وجود حمى و ارتفاع درجة الحرارة لأكثر من ثماني و ثلاثين درجة مئوية، خصوصا عند انخفاض معدلات الكريات البيضاء بالدم.
• وجود علامات العدوى و الالتهابات، مثل ظهور بقع حمراء أو بيضاء بالفم و اللثة.
• التعرض لعدوى منتشرة خصوصا جديري الماء أو الحصبة.
• صعوبة المشي أو الآم بالمفاصل و الأطراف.
• اختلال الرؤية و النظر، مثل الرؤية الضبابية أو ازدواج الرؤية، أو صعوبة في النطق، أو نشوء دوار و دوخة أو إغماء.
• كآبة و إحباط أو تغير مفاجئ في السلوك.
• التقيؤ غير المبرر، أو تقيؤ غير متوقع حدوثه كنتيجة لتناول عقار ما.
• صداع مستمر أو الآم بأي موضع بالجسم.
• حدوث النزف، بما في ذلك النزف من الأنف، أو وجود علامات النزف في البراز ( بلون احمر أو اسود )، أو في البول ( وردي، احمر، بني )، أو في القيء ( احمر أو بني داكن ).
• ظهور تكدمات غير مبررة و سهلة الحدوث أو نشوء كدمات متضاعفة.
• ظهور احمرار أو انتفاخ بأي موضع بالجسم.
• وجود مشاكل تمنع المريض من الأكل مثل التهابات الفم، أو صعوبة المضغ و البلع.
• وجود إمساك يستمر لأكثر من يومين.
• وجود إسهال.
• وجود حرقة و ألم أثناء التبول أو التبرز.
Back to top
التأثيرات و المضاعفات المتأخرة للعلاج الكيماوي
يشير مصطلح التأثيرات المتأخرة إلى مضاعفات استخدام العقاقير الكيماوية و التي تظهر على المدى الطويل، و بفترات قد تتجاوز عدة سنوات عقب انتهاء المعالجات، و هذه المضاعفات مرتبطة إجمالا بالتأثيرات على النمو البدني و الذهني للمريض إضافة إلى تأثيرات على المدى الطويل تظهر على بعض الأعضاء الحيوية، إلا أن الأهم قد يكون زيادة عوامل التخطر، أي احتمال العرضة لتطور أورام ثانوية غير الورم المعالج، و كما سلفت الإشارة، فإن نسبة خطر نشوء ورم ثانوي هي ما بين ثلاث إلى إثني عشر بالمئة خلال العشرين سنة التالية لتشخيص و معالجة أي نوع من أورام المرضي، خصوصا نشوء بعض أنماط اللوكيميا، ( و نشير هنا إلى أن هذه النسبة تشمل مختلف علاجات السرطان المستخدمة و لا تقتصر على العلاج الكيماوي منفردا ). و تنشأ هذه الآثار نتيجة الضرر الواقع على الأنسجة و الخلايا السليمة بالجسم، سواء بشكل دائم أو مؤقت، و يعود ذلك لعوامل عديدة تشمل عوز الخلايا الغذائي، و الأذى الدائم لبنية الأنسجة و الأعضاء و كذلك موت بعض الخلايا السليمة.
و كما تختلف أنماط الاستجابة و التفاعل تجاه الأورام و علاجاتها من مريض لآخر، كذلك الأمر مع المضاعفات العلاجية المتأخرة، و التي يعتمد حدوثها بشكل كبير على نوع و نمط العلاجات المتلقاة، و جرعاتها و فتراتها الزمنية، و تجدر الإشارة إلى أن المرضي الصغار جدًا هم الأكثر عرضة لتأثيراتها، نتيجة تعرضهم للمرض و علاجاته القوية خلال فترة مبكرة من العمر تكون فيها البنية الجسدية ضعيفة، و لا زالت تحت أطوار النمو المختلفة، و بطبيعة الحال يستلزم الأمر المتابعة المتنبهة و المراقبة الدقيقة تحسبا لنشوء مثل هذه المضاعفات، و بالتالي تمييزها مبكرًا ومن ثم معالجتها و إدارة تعقيداتها، و نشير إلى انه من المتعذر التكهن بمدى نشوئها عند مريض بعينه.
تأثيرات الدماغ و الجهاز العصبي المركزي;
للعقاقير الكيماوية في السائل الم ّ خي ( intrathecal ) أثبتت الدراسات وجود علاقة ما بين الحقن الغِمدي الشوكي المحيط بالحبل الشوكي و الدماغ، و بين نقص القدرات التعليمية و ضعفها لدى بعض المرضي، و هو أكثر شيوعا لدى المرضي ممن تلقوا الجرعات العلاجية و هم دون الخامسة من العمر، و يظهر هذا الضعف بشكل واضح غالبا خلال فترة تمتد من سنتين إلى خمس سنوات عقب تلقي العلاجات، و يكون أكثر تركزا عند المرضي ممن خضعوا لتركيبة مشتركة من العلاج الكيماوي الغِمدي و العلاج الإشعاعي للدماغ.
يظهر نموذجيا ( cognitive impairments ) و هذا النمط من العجز و الذي يعرف بالضعف المعرفي كانخفاض بمعدلات الذكاء بحوالي من عشرة إلى عشرين نقطة عند اختبارات قدرات التعلم، إضافة إلى مشاكل و صعوبات أخرى تشمل المهارات البصرية الحركية، و ضعف الذاكرة و تشتت أو نقص الانتباه و التركيز الذهني، أما ضعف المهارات غير اللغوية مثل الرياضيات، فيظهر على وجه الخصوص عند من تلقوا العلاج الكيماوي الغِمدي و العلاج الإشعاعي بصفة مشتركة، و رغم أن الأطباء يحاولون دوما التقليل من مثل هذه التأثيرات بتجنب إعطاء هذين العلاجين م  عا، إلا أنه ثبت أن الحقن الغِمدي منفردًا يمكنه التسبب بنشوئها لدى بعض الحالات.
الإبصار و السمع
قد تتأثر القدرات البصرية و السمعية بعدة طرق نتيجة العلاجات، و لبعض العقاقير تأثيرات سمية على العيون و قد تؤدي إلى تعقيدات مختلفة و إن كانت مؤقتة مثل تشوش الرؤية و ازدواجيتها و نشوء علة الماء كما أنه يمكن لبعض أنواع العقاقير الكيماوية و المضادات الحيوية التسبب في نشوء ،( glaucoma ) الزرقاء ضعف بالقدرات السمعية، و من المهم جدا إجراء الفحوصات الدورية للقدرات البصرية و السمعية أثناء المعالجات لتقصي مثل هذه التأثيرات، و بالتالي يمكن تغيير أو تعديل الخطط العلاجية مبكرا تلافيا لمضارها، و بطبيعة الحال قد يكون ضروريا عند بعض الحالات التوصية بإجراء بعض العلاجات مثل استخدام النظارات أو الاستعانة بالأجهزة السمعية
تأثيرات النمو
• يعد انخفاض وتيرة النمو الطبيعي خلال معالجات أورام الطفولة من المشاكل المعتادة، و قد يحدث قدر معين من التأخر عن هذه الوتيرة بشكل يتفاوت من مريض لآخر، و قد تصبح بعض الآثار، مثل قصر القامة، دائمة عند بعض الحالات كنتيجة لتأخر النمو الطبيعي، و غالبًا ما يكون تأثير العلاج الكيماوي بإبطائه وتيرة النمو مؤقتا حين يعطى منفردا دون العلاج الإشعاعي، و يعود اغلب المرضى للوتيرة الطبيعية في آخر الأمر، إلا أن تأثيرات الجرعات العالية من بعض العقاقير تبقى لوقت أطول. ،( Prednisone )
• قد يؤدي استخدام العقاقير الستيرويدية لفترات متطاولة، مثل بريدنيزون إلى تضرر ،( Dexamethasone ) ديكساميتازون ،( Hydrocortisone ) و هيدروكورتيزون الأوعية الدموية التي تزود العظام بالمغذيات، مما يؤدي إلى ضعفها و قصور نموها، و بالتالي ُتصاب ( osteoporosis ) بالتخلخل
تأثيرات الوظائف التناسلية و الخصوبة
• الخصوبة بصفة عامة لدى الذكور أكثر تضررا جراء علاجات السرطان المختلفة منها لدى الإناث.
أن يتسبب باختلال بوظائف المبايض و هذا الأثر عادة ( Carmustine )
• يمكن لعقار كارموستين مؤقت و قابل للإنعكاس، و قد يسبب عجز المبايض تأخر أو توقف أطوار البلوغ، و فتور الرغبة الجنسية، و جفاف المهبل، إضافة إلى تقلبات الأطوار و المزاج، و نوبات السخونة أو الهبات الحرارية و توقف الطمث، و يمكن معالجة التأثيرات الناتجة عن عجز المبايض بإستخدام ( Hot flashes ) الهرمونات.
على الذكور انه يعطل وظائف الخصيتين و هذا الأثر ( Carmustine )
• من تأثيرات عقار كارموستين قد يستمر لفترات متطاولة، و قد يسبب فشل الخصيتين قصورًا بالخواص الجنسية اللاحقة، مثل تأخر ظهور شعر الجسم و صغر الصفن و الذكر عند المرضي المعالجين قبل الوصول لمرحلة البلوغ، و قصور الرغبات الجنسية و انخفاض تعداد الحيوانات المنوية عند الأكبر سنًا، و يمكن معالجة التأثيرات الناتجة عن فشل و عجز الخصيتين بإستخدام الهرمونات.
بالعقم عند الذكور، خصوصا عند ( Cyclophosphamide )
• يمكن أن يتسبب عقار سايكلوفوسفامايد استخدامه لفترات متطاولة، أما عند الإناث فعادة لا يسبب العقم و إنما يؤخر سن بدء الحيض، و البنات اللائي يتلقين العلاجات قبل سن البلوغ هم اقل عرضة لهذه التأثيرات من اللاتي يتلقينها خلال مرحلة البلوغ.
• تتماثل محصلة الحمل و الإنجاب عند المرضي المعالجين من السرطان في مستقبل الحياة مع أقرانهم و مع محصلة المجتمع العادي، بنفس المعدلات الإحصائية لإجهاض الحمل و وفيات الأجنّة، إضافة إلى كما أن معدلات وجود تشوهات أثناء الولادة بين ذرية الناجين ،( ectopic pregnancy ) الحمل المنتبذ من السرطان تتماثل مع المعدلات عند غيرهم و لا تزيد عنها، و معدلات إصابتهم بأمراض سرطانية لا تختلف عن المعدلات لدى عامة المجتمع.
• من المهم مراقبة النواحي التالية عند المتابعة الصحية بعيدة المدى: انتظام الحيض، الحمل أو الإجهاض، حصيلة الحمل، وسائل منع الحمل المستخدمة، و أهمية تجنب الأمراض المنتقلة جنسيا، و يلزم للذكور ممن هم عرضة للعقم تفحص تعداد الحيوانات المنوية دوريا.
( Cardiovascular System ) تأثيرات القلب و الجهاز القلبي الوعائي
• تربط الكثير من التقارير الطبية بين استخدام بعض أنواع العقاقير الكيماوية و خصوصا المعروفة و بجرعات عالية، و بين نشوء انخفاض في الأداء الوظيفي ( anthracyclines ) بالانتراسايكلين عقب انتهاء علاجات الأورام، و بطبيعة الحال فالجرعات ( cardiovascular ) للقلب و الأوعية القلبية الإجمالية المتلقاة، و طريقة الحقن و نوع العقار المستخدم و عمر المريض عند تناول العلاجات، جميعها عوامل تساهم في نسبة التخطر، و من المهم جدا إجراء الفحوصات الدورية و المراقبة الحريصة لوظائف القلب نظرا لعدم وجود أعراض تشخيصية استدلالية،و لا يمكن تقصي المشاكل المخفية سوى .( echocardiogram ) بإجراء الفحوصات الخاصة بالقلب مثل اختبار تخطيط صدى القلب و من العقاقير التي تزيد من احتمال العرضة لنشوء مشاكل بالقلب عند تلقي جرعات عالية:
عقار و ايداروبايسين ( Daunorubicin ) و دونوروبايسين ( Doxorubicin ) دوكسوروبايسين و عقار ،( Mitoxantrone ) و ميتوكزانترون ،( Amsacrine ) و امساكرين ،( Idarubicin ) .( Cyclophosphamide ) سايكلوفوسفامايد
• من المهم جدا التحكم في عوامل التخطر الأخرى، التي يمكن أن تساهم في زيادة التعقيدات و المضاعفات على القلب في السنوات اللاحقة من حياة المريض عقب انتهاء العلاجات، مثل التدخين أو تعاطي الكحوليات و البدانة و نقص التمارين الحركية و النشاط البدني، كما ينبغي تجنب الرياضات المرهقة مثل حمل الأثقال حيث أنها تزيد الأعباء و الضغوطات على عضلات القلب.
• إذا دعت الحاجة إلى استخدام التخدير التام في مراحل الحياة اللاحقة، يلزم إعلام طبيب التخدير عن التاريخ الطبي للمريض المعالج من السرطان، حيث يمكن لبعض طرق التخدير و العقاقير المخدرة التسبب في اختلال نبض القلب.
تأثيرات الرئتين
تظهر تعقيدات الرئتين بصفة أكثر شيوعا عند المرضي المعالجين بعقاقير مثل سايكلوفوسفامايد و من أعراض تضرر الرئة ظهور صعوبة بالتنفس ،( Fludarabine ) و كارموستين و فلودارابين تزداد حدة عند أداء النشاطات الحركية أو عند وجود سعال جاف، و يتم عادة إجراء فحوصات لوظائف لتقصي مدى تأثير العقاقير على الرئتين، و تقيس هذه الفحوصات ( Pulmonary function ) الرئة حجم الهواء الذي يمكن أن تسعه رئتي المريض، و شدة و سرعة الشهيق و الزفير.
• يمكن معالجة مضاعفات الرئتين بإعطاء العقاقير الستيرويدية، إضافة إلى معالجات مساعدة للتخفيف من ،( bronchodilators ) الأعراض، مثل استخدام المضادات الحيوية، و موسعات الشعب الهوائية و المعالجة بالأكسجين إضافة إلى الراحة التامة.
• من المهم جدا التنبه و أخذ الحيطة من مخاطر التدخين عند المرضي المعالجين من السرطان، و خصوصا من تلقوا علاجات تؤثر على الرئتين.
• إذا دعت الحاجة إلى استخدام التخدير التام في مراحل الحياة اللاحقة، يلزم إعلام طبيب التخدير عن التاريخ الطبي للمريض المعالج من
تأثيرات الكِلى و الكبد و المثانة
،( shrinkage )
• يمكن لعقار سايكلوفوسفامايد التسبب في تأذي المثانة بأشكال مختلفة تتضمن تقلصها بظهور دم مع ( hemorrhagic cystitis ) إضافة إلى التهاب المثانة النزفي ،( fibrosis ) و تليفها البول، و رغم اتخاذ التدابير لتجنب هذه المضاعفات و التي منها إعطاء كميات كبيرة من السوائل أثناء المعالجة، إلا أنها قد تطرأ عند بعض الحالات. ( Mesna ) المصاحبة و حقن عقار ميسنا داونومايسين ،( Carmustine ) كارموستين ،( Methotrexate )
• العقاقير ميتوتريكسات جميعها قد ،( Mitoxantrone ) ميتوكزانترون ،( Idarubicin ) ايداروبايسين ،( Daunomycin) تسبب بعض الأذى للكليتين، و قد يكون هذه الأذى شديدا في بعض الحالات و يؤدي إلى قصور الكلية عن أداء وظائفها على النحو الطبيعي. قد يسببان اضطرابا بعمل ( Amsacrine ) و امساكرين ( Methotrexate )
• العقاقير ميتوتريكسات .( Cirrhosis ) الكبد، يمكن أن يتطور إلى نشوء التليف الكبدي-
مخاطر تطور أورام ثانوية
عد الناجون من السرطان بصفة عامة أكثر عرضة لخطر تطور أورام ثانوية خلال حياتهم المستقبلية و بدرجات متفاوتة من مريض لآخر، و كلما تقدم بهم العمر تزداد نسبة التخطر لتطور الأورام الشائعة لدى الكبار، و تعتمد نسبة التخطر على عدة عوامل، مثل نوع الورم الأصلي المعالج، و نوع العلاجات المتلقاة ( فمثلا من تلقوا العلاج الإشعاعي تظهر لديهم نسبة أعلى لتطور أورام ثانوية عند مواضع الإشعاع )، إضافة إلى العوامل الوراثية، و تأثيرات التقدم في السن و الظروف الحياتية المختلفة، و الظروف البيئية، و العوامل الشخصية لكل مريض.
• تفيد العديد من التقارير الطبية عن زيادة معدلات التخطر و إمكانية نشوء اللوكيميا النخاعية الحادة عند المرضي ممن تلقوا جرعات مكثفة من العلاج الكيماوي ( Acute Myelogenous Leukemia ) لمعالجة الأورام، و على الأخص معالجة اللوكيميا الليمفاوية الحادة، و أشارت بهذا الصدد إلى أنها قد تظهر عادة في متوسط ثلاث سنوات عقب تشخيص اللوكيميا الليمفاوية، و تشير بعض الدراسات إلى وجود علاقة قوية بين تطور اللوكيميا النخاعية و بين استخدام جرعات عالية و لفترات طويلة من .( Cyclophosphamide ) و سايكلوفوسفامايد ( Etoposide ) العقارين ايتوبوسايد
• تربط التقارير الطبية بين استخدام عقار سايكلوفوسفامايد و زيادة معدل التخطر لظهور سرطان المثانة الثانوي خلال سنوات لاحقة
 
SUN on FaceBook


ما رأيك في موقنا الجديد ؟
 




تنويه: جميع المعلومات الواردة بهذا الموقع لا تُعد بأي حال بديلاً عن الاستشارة الطبية المتخصصة، و المقصود منها هو التثقيف و التوضيح

الرئيسيه - خريطه الموقع- البحث - من نحن - كيف تصل الينا - خدماتنا - قصص نجاح - أخبار و أحداث - حجز اون لاين - فرص عمل - للاطباء
اعرف أكثر عن الأورام - سرطان الثدي- سرطان عنق الرحم - سرطان القولون - سرطان الرئة - سرطان البروستاتا - العلاج الكيماوي - العلاج الاشعاعي - الكشف المبكر - الوقاية
الحالة النفسية للمريض - كيف نتعامل مع المريض- ماذا يأكل المريض .

© Suncure.net كل الحقوق محفوظة , Powerd By AlexHighTech
بجوار كوبرى 14 مايو , الاسكندريه
تليفون: 039575829
039575827
-010888602